الشيخ الأميني
299
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
أسألك فيه . فقال عليّ رضى اللّه عنه « أنا أبو الحسن إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمّته « 1 » » . أخرجه « 2 » : مالك في الموطّأ ( 2 / 117 ) ، سنن البيهقي ( 8 / 231 ) ، تيسير الوصول ( 4 / 73 ) . لفت نظر : هذه النزعة الأمويّة الممقوتة بقيت موروثة عند من تولّى معاوية جيلا بعد جيل ، فترى القوم يرفعون اليد عن السنّة الثابتة خلافا لشيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، أو إحياء لما سنّته يد الهوى تجاه الدين الحنيف . كما كان معاوية يفعل ذلك إحياء لما أحدثه خليفة بيته الساقط تارة ، كما مرّ في الإتمام في السفر ومواضع أخرى ، وخلافا للإمام آونة ، كما في التلبية وغيرها . قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن الدمشقي في كتاب رحمة الأمّة في اختلاف الأئمّة المطبوع بهامش الميزان للشعراني ( 1 / 88 ) : السنّة في القبر التسطيح ، وهو أولى على الراجح من مذهب الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : التسنيم أولى ؛ لأنّ التسطيح / صار شعارا للشيعة . وقال الغزالي والماوردي : إنّ تسطيح القبور هو المشروع ، لكن لمّا جعلته الرافضة شعارا لهم ، عدلنا عنه إلى التسنيم . وقال مصنّف الهداية من الحنفيّة : إنّ المشروع التختّم في اليمين ، ولكن لمّا اتّخذته الرافضة جعلناه في اليسار . انتهى . وأوّل من اتّخذ التختّم باليسار خلاف السنّة هو معاوية . كما في ربيع الأبرار للزمخشري « 3 » .
--> ( 1 ) الرمّة : الحبل الذي يقاد به الجاني . ( المؤلّف ) ( 2 ) موطّأ مالك : 2 / 737 ح 18 ، تيسير الوصول : 4 / 86 . ( 3 ) ربيع الأبرار : 4 / 24 .